SESRIC



مجلة التعاون الاقتصادي والتنمية، المجلد 38 العدد 1
     
التاريخ : 28 ابريل 2017

نظرا لتأرجح الاقتصاد العالمي صعودا ونزولا، فإن الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تكافح من أجل تحقيق تحسينات هامة وملموسة في مختلف المجالات المتصلة بالبحث والتطوير والنمو الاقتصادي والاستثمار والتكامل. وعلى الرغم من أن هذه التحسينات قد يبدو لها أثر معقول على اقتصاداتها، فإن معدلات النمو البطيئة لا تزال حتمية على مدى السنوات اللاحقة، مع انعكاسات كبيرة على جبهات عديدة. وفي هذا الصدد، يحلل هذا الإصدار من مجلة التعاون الاقتصادي والتنمية - مارس 2017، التحديات المختلفة التي تواجهها بعض البلدان الأعضاء ويقترح بعض الحلول الممكنة للتعافي عن طريق تحديد السبل والوسائل الكفيلة بمعالجة هذه التحديات وفقا لذلك.

وتركز المقالة الأولى على ثلاث قضايا هامة تتعلق بالحرية الاقتصادية والبحث والتطوير على المستويين المحلي والدولي، كما تسلط الضوء على كيفية قيام الاستثمار الأجنبي المباشر والشركات المتعددة الجنسيات بدور رئيسي في تدويل أنشطة البحث والتطوير في 38 بلدا ناميا طوال الفترة الممتدة بين عامي 2000 و 2010. وتضيف المقالة أيضا بأن توفّر بنية تحتية جيدة وسوق محلية جذابة وقوى عاملة مدربة تدريبا عاليا وتدابير معقولة لحماية الملكية الفكرية سيجذب استثمارا أجنبيا كبيرا في مجال البحث والتطوير.

وتهدف المقالة الثانية إلى تحديد المشاكل والحلول والاستراتيجيات للأوقاف المنتجة في إندونيسيا وفقا  للمنظم ذي الصلة والناظر (الذين يديرون الوقف) والواقف (الذين يقدمون ممتلكاتهم للأوقاف)، مما يشير إلى أن التوسعات والابتكارات في إدارة الوقف واستراتيجياته هي الحل لتطوير الأوقاف الإنتاجية وتحويل الناظر من فرد إلى مؤسسات.

وتقدم المقالة الثالثة مدخلات لصانعي السياسات بشأن قضايا التكامل الاقتصادي وتقيم "الميزة النسبية المكشوفة" (RCA) في منطقتي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى (SSA) والشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) حول  تصدير البضائع. كما تسلط الضوء على كون نمط تصدير السلع يعكس السعر النسبي والعوامل غير السعرية التي تحدد هيكل تصدير بلد أو منطقة معينة. أي أنه في الوقت الذي أظهرت فيه أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ميزة نسبية في تصدير السلع، فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعاني من موطن ضعف نسبي خلال الفترة التي تناولتها هذه الدراسة بأكملها (1995 إلى 2012).

وتعيد المقالة الرابعة النظر في الحجة باستخدام سلسلة زمنية وبيانات عن العلاقة السببية والجدلية بين صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر والناتج المحلي الإجمالي بين أعضاء  رابطة أمم جنوب شرقي آسيا (ASEAN-5) ذوي الريادة الذين خضعوا للتحرير والتجارة الحرة. كما تستعرض العمل السابق بشأن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة إلى اقتصادات رابطة أمم جنوب شرقي آسيا، وتقدم المنهجية والبيانات المستخدمة في الورقة البحثية وتحلل النتائج وتحدد الأدلة من تايلند التي تبين أن نمو الناتج المحلي الإجمالي يقود تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الخارج أكثر مما يجتذب تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة.

وتسلط المقالة الخامسة الضوء على إمكانات التعاون في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، مستندة إلى حجة الأداء الاقتصادي الملحوظ  الذي أظهره الاقتصاد التركي في مختلف المجالات العلمية مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والطاقة والدفاع والماء والغذاء على مدى العقد الماضي، وتدرس بشكل أوسع طبيعة هذه العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.وضعت تركيا البحث والتطوير كمجال ذي أولوية على مدى العقد القادم لزيادة قدرتها التنافسية وتجنب "فخ الدخل المتوسط"، مع إعطاء الأولوية لدور الشركات الصغيرة والمتوسطة في السياسة الوطنية التركية للعلوم والاقتصاد والابتكار.

وتهدف المقالة السادسة والأخيرة إلى أن تكون واحدة من المراجع التجريبية الرائدة للمستثمرين لتقييم الاستثمارات الإسلامية المنظمة، مشيرة إلى أن مشغلي التأمين التكافلي قد اتخذوا مبادرات لجذب المساهمين من الأفراد والمؤسسات من خلال تقديم خطط منظمة للاستثمار مرتبطة التي تمتثل لمتطلبات الشريعة في ماليزيا، وتقدم مناقشة موجزة عن طبيعة وأساسيات آليات المنتجات المهيكلة بما في ذلك المخاطر المرتبطة بهذه المنتجات.

 

السفير موسى كولاكليكايا

رئيس تحرير

 

 مقالات مجلة التعاون الاقتصادي والتنمية، المجلد 38 العدد 1 (2017)